صلاح القاتل الهادئ المبتسم؟!!

صلاح القاتل الهادئ المبتسم

صلاح القاتل الهادئ المبتسم

Spread the love

مقال رأي -الأحد: 14/12/2025

بقلم الرئيس والمالك للترخيص – عزت السيد محمد

صلاح القاتل الهادئ المبتسم
صلاح القاتل الهادئ المبتسم

إذا كنت مصريا فأنت حتما عشت لسنوات فخورا بأن هذا النجم العالمي مثلك مصرياً من قرى مصر من الدلتا كان يركب اتوبيس النقل العام أحيانا لم يكن لديه ثمن تذكرة السفر للنادي الذي بدء باللعب فيه بمصر ومع ذلك جعلك تسمع جماهير المملكة المتحدة لسنوات تغني باسمه في ظاهرة فريدة لم تتاح لمعظم نجوم العالم في تاريخ كرة القدم أن ينادى لاعب بأغنية تحمل اسمه الحقيقي وجنسيته في بلد غير بلده وتنصبه في بلده ملكاً كم مرة شعرت بقشعريرة في جسك وأنت تسمع هدير “الملك المصري” في استادات الدوري الإنجليزي، وإذا كنت عربيا فأنت حتما عشت لسنوات تفخر بأن هذا النجم العالمي الخلوق المقاتل المتطور في كل يوم والذي يحترمه العالم يحبه ويحب عروبته واسلامه وشخصيته، وإذا كنت مسلماً فأنت حتما شعرت بلك ذلك مع كل سجدة سجدها صلاح لله شكرا على نعمه، واذا كنت افريقياً فأنت حتما شعرت بهذا الفخر كلما تابعت الدوري الإنجليزية وشاهدت صراخ الجماهير كلما وصلت الكرة لقدم صلاح توقعهم أنها سنتهي بهدف لصالح فريقة.

صلاح القاتل الهادئ المبتسم
صلاح القاتل الهادئ المبتسم

صلاح بحسابات العقلاء في عالم الاستثمار في كرة القدم ليس لاعباً صلاح نصف سكان الكرة الأرضيىة هو صوتهم وفخرهم وممثلهم الذي يملئهم فخرا وعزاً في مواجهة الهيمنة الغربية على القطاع، ليفربول مدين لصلاح بما هو عليه اليوم كنادي تتخطى شعبيته كل أندية المملكة المتحدة ناد ترفع أعلامه في ربوع مصر وافريقيا واسيا وفي كل بين به مسلم في كل مكان على الكرة الأرصية، ليفربول مدين لصلاح بتاريخ من الانتصارات خلال ثمانية أعوام لم يحققها ليفربول لعقود سابقة لوجود صلاح به.

ومع كل هذا النجاح والعالمية والحب الحقيقي فمن الطبيعي أن يكون لصلاح كارهين وحاقدين بقريته ومركزه ومحافظته بمصر وباقي محافظاتها وفي كل ولاية ومدينة عربية ومسلمة بل وفي كل حي أوروبي أو أمريكي بل في داخل غرفة ملابس ليفربول نفسها أنها الطبيعة البشرية والنفوس التي لا يعلم خفايها سوى خالقها.

ولن صلاح يدرك ذلك كله فقد أقلم نفسه على ذلك ولابد أن نعترف أن صلاح كلاعب ذكي جداً نعم لأن كرة القدم مهارات كمهارات الهندسة والطب تحتاج ذوي قدرات ليتميزو عن غيرهم فيها ودلائل ذكاء صلاح كثيرة ومواجهته للعروض والمغريات التي كان من الممكن أن تكون غلطة واحدة في دراسة عرض واحد منها كفيلة بأن تدمر تاريخه وما صنعه بعرق وقتال طوال هذه السنوات.

صلاح القاتل الهادئ المبتسم
صلاح القاتل الهادئ المبتسم

ولأن صلاح ذكي ومقاتل فقد استشرق ما يحاك ضده وعرف خصومه وظل حتى تركه مدرب ليفربول على دكة البدلاء للمرة الثالثة حتى يغرقه في وحل خطأه وفي المرة الثالثة غطى وجهه ورأسه ولم يترك للجميع سوى عينين غاضبتين ولأنه ذكي فهو يعرف تأثير هذه الصورة على محبيه في العالم وفي بريطانيا تحديداً دون انفعال وفي هدوء ودون جلبة أو صراخ، لأنه قرر أن يكون هذا اليوم هو يوم الطعنة التي ستسقط من عاداه أرضاً وقد كان في منطقة الاختلاط بالصحافة وبعد المبارة السيئة للفريق وقبل ركوب الباص وعلى غير عادته توجه للصحافة وأصدر تصريحا مقتضب ومحسوب وقاتل حيث رمى الكرة في عب محبيه وعشاق النادي والإدارة التي تعرف كل ما سبق وتدرك قيمة هذه العلامة الجماهيرية العالمية وعدد من انضموا لجماهير ليفربول بسبب وجوده وما حققه النادي في سنواته ولم يحققه لعقود سابقة.

ودون صراخ أو تطاول أو حتى انفعال ولأنه يدرك قوة السلاح الذي أشهره في وجه كارهيه داخل النادي والدوري والمملكة في كل قرية وولاية وحي ومحافظة في العالم واصل استعداده البدني وجاهزيته الذهنية ليكون دوما صلاح المبدع المتألق الصاروخ البشري في انطلاقاته والمتمكن في تمريراته والمسيطر على خصومه حيث يقف بالملعب لخلق المساحات لزملائه وتجبر الظروف مدربه لإصابة زميلة في المباراة الأخيرة على ادخاله للملعب وكان هذا المدرب وكل كارهي صلاح يتمنون أن تكون معناوياته محبطة وليلاقته منخفضه وأداءه باهت وينهزم الفريق بنزوله لكنه المقاتل الهادي المبتسم طعنهم في سوادة القلب وواصل الطعن حتى نهاية المباراة فأرداهم قتلى في عيون أنفسهم ومن تابع المعركة منذ أسابيع، نعم قتلهم وبلارحمة وبهدوء وابتسامة.

صلاح سيبقى تاريخاً في ليفربول والمملكة المتحدة وسنبقى في مصر فخورين به وفي افريقيا وأسيا وفي كل بيت من بيوت المسلمين.

About Author

للإطلاع على أحدث الأخبار عبر البث المباشر للمصادريمكنكم المتابعة من هنا